الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤٨ - أولاً التأويل
الذي أراده الله خالصاً نقياً سالكاً في البشر فهو بالضرورة صراط علي عليه السلام في معناه، وأشارت الرواية إلى معانٍ جليلة أخرى فالذي يريد الدخول في هذا الدين العظيم يلزم أن يدخل من باب الله وهو علي عليه السلام وقد أشار إلى هذا المعنى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (أنا مدينة العلم وعلي بابها)([٤١٣])، وقال صلى الله عليه وآله وسلم في حديث له تفسير الصراط قال (ضرب الله مثلاً مسقيماً) ويلزم أن يكون الصراط مثلاً يدركه جنس الإنسانية ولايكون إلا بشر يعرفونه ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: (أيها الناس اسلكوا الصراط جميعاً ولاتعوجوا وداع يدعوا إلى الصراط)([٤١٤])، وقد فسر الحاكم: الصراط بعدة تفسيرات منها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الكتاب أو الإسلام([٤١٥])، فإذا علمنا أنَّ الله سبحانه سيسأل الإنسان يوم الحساب حيث يقول عز وجل: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ}([٤١٦])، مسؤولون عن ماذا؟ مسؤولون عن ولايته عليه السلام ([٤١٧]).
[٤١٣] الغدير: ١/٣٩٦ مستدرك الحاكم:٣/ ١٢٦، على سبيل المثال لا الحصر.
[٤١٤] المستدرك على الصحيحين للحاكم: ٧/١٥٠ ح٢٩٧٧ رواه النوارس بن سمعان صاحب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: هذا على شرط الصحيحين ولم يخرجاه.
[٤١٥] المستدرك على الصحيحين: ٧/١٥٠ ح٢٩٧٨ ومابعده رواية عن عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله الانصاري وبتعليق الذهبي: ٢/٨٤ ح١٢٧ على شرط البخاري ومسلم.
[٤١٦] الصافات/ ٢٤.
[٤١٧] ظ: الغدير١/٣٨٨ عن الواحدي بعد ذكر حديث الغدير ورواه ابن شهر آشوب عن النبي الأعظم في المناقب: ١/٣٤٤ وينظر أيضاً: (وإنهم لايجوز الصراط حتى يسألوا): ظ: تحفة الأحوذي: ٩/٦٩, المواقف، الأيجي: ٣/٥٢٣, وقال الزرندي الحنفي: أي عن ولاية علي
(عليه السلام) والمعنى: إنَّهم يسألون هل والوه حق الموالاة كما أوصاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم أضاعوها وأهملوها, نظم الدرر السمطين: ١٠٩.