الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤٦ - أولاً التأويل
تأويله إلا الله والراسخون في العلم، نحن نعلمه)([٤٠٥])، وعن أبي بصير عن أبي عبد لله الصادق عليه السلام قال: (نحن الراسخون في العلم، فنحن نعلم تأويله)([٤٠٦])، ويمكن أن نستنتج من الروايات الشريفة وأقوال علماء الفريقين:
أولاً: إنَّ الراسخين في العلم الذين لهم قدم ثابتة في العلم والمعرفة، وطبيعي أن يكون معنى الكلمة شاملاً لجميع العلماء والمفكرين إلا أنَّ بعضاً من هؤلاء متميزون ومتفوقون على الجميع يقفون على رأس مصاديق الراسخين في العلم وعند استعمال هذه الكلمة الراسخين تنصرف الأذهان إليهم وهم النبي وأهل بيته (عليهم السلام).
ثانياً: إنَّنا لم نسمع أو نقرأ أنَّ أحداً من أهل البيت (عليهم السلام) أخذ العلم من غيرهم أو تتلمذ على يد أجنبي عنهم، فهم ملجأ العباد وعليهم المعول والمرجع ومن ثمَّ ينحصر المعنى فيهم خاصة عليهم السلام، وفيما يلي نماذج روائية عن الإمام السبط عليه السلام.
١- قال تعالى: {اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ}([٤٠٧]).
روى الحسكاني والطبري بإسنادهما عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن أبيه عن جده الحسين بن علي عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أراد أن يجوز على الصراط كالريح العاصف ويلج الجنة بغير حساب فليتول وليي ووصيي وصاحبي وخليفتي على أهلي علي بن أبي طالب عليه السلام ومن أراد أن يلج النار فليترك
[٤٠٥] تفسير العياشي: ١/١٨٧ ح٧ والمصادر نفسها والصفحات.
[٤٠٦] تفسير العياشي: ١/١٨٧ ح٨ والمصادر نفسها والصفحات.
[٤٠٧] الفاتحة/٥.