الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤٣ - أولاً التأويل
فهمها بمجرد سماعها، بل يرد السامع بين معنى ومعنى حتى يرجع إلى المحكم من الكتاب عندئذ يتعين معناها ويظهر بيانها([٣٩١]).
الخامس: تعبير الرؤيا: وهو في قوله تعالى: {وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا}([٣٩٢])، فعبر الله عز وجل عن تعبير الرؤيا بالتأويل، وبالتدقيق في تلك المعاني والتأمل فيها تجدها في معنيين رئيسين هما:
١ - التأويل البياني: بيان المرجع والموئل كما في تفسير {وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إِلاّ اللَّهُ} وكما في قصة صاحب موسى عليه السلام فإنه أشار إلى الإنباء عما سيقع لا عن أمور لم تتحقق وإلى هذا يرجع تأويل المتشابه قولاً([٣٩٣]).
٢ - التأويل الموئلي، أي نفس مايؤول إليه الشيء: وهي الحقيقة الخارجية كقوله تعالت أسماؤه: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأوِيلَهُ يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ} فإنّ إتيان التأويل لايكون من مقولة القول بل هو نفس الأمر الخارجي، وقوله تعالى: {هذا تَأوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا}([٣٩٤]).
يقول د. صباح عنوز: إنَّ التأويل نتاج حركة دوائر المعنى الإيحائية وهو يصدر عن الأداء الوظيفي لمقومات الشكل والمضمون معاً، بما فيها بيان هذه
[٣٩١] ظ: تفسير الميزان: ٣/٢١و ٢٣, وينظر مجمع البيان: ٢/٢١١.
[٣٩٢] يوسف/١٠٠.
[٣٩٣] ظ: تفسير الميزان: ٣/٢١-٢٣, وينظر: أصول التفسير والتأويل, السيد كمال الحيدري: ٣١٧ وينظر: التفسير الكبير لابن تيمية: ٢/٨, مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية: ٨.
[٣٩٤]تفسير الميزان:٢/٨, وينظر التفسير الكبير، الرازي:١٩/١٣٨,أصول التفسير، السيد كمال الحيدري: ٣١٩,قواعد التفسير، المبيدي: ٢٤ مباحث في علوم القرآن, مناع القطان: ٢٩٧ والآية في سورة يوسف/١٠٠.