الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤٢ - أولاً التأويل
المراد بالتأويل هاهنا هو: مآل الأمر وعاقبته، ومعناه: أعود نفعاً وأحسن عاقبة([٣٨٧]).الثاني: حقيقة الأمر، وهو في قوله سبحانه {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأوِيلَهُ يَوْمَ يَأتِي تَأوِيلُهُ} إذ إنَّ المراد بالتأويل هاهنا هو: حقيقة الأمر التي كانت هي الباعثة على سوق بيان القرآن وتشريع أحكامه والإنذار والتبشير([٣٨٨]). المعنى الثالث: توجيه العمل بالمتشابه، ومنه تأويل أعمال صاحب موسى عليه السلام: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً}([٣٨٩]). فالإنباء بالتأويل هنا إخبار وإنباء عن السر المكنون وراء أعماله التي كان ظاهرها نكرة كخرق السفينة وقتل النفس وكذا بناء الجدار بلا أجرة، فأنبأ موسى ووجهه بأنها كذا وكذا. الرابع: إرجاع القول المتشابه وهو في قوله عز وجل: {مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ}([٣٩٠]).
تأويل المتشابه هنا: هو المرجع الذي يرجع إليه كون الآية يصعب
[٣٨٧] ظ: حقائق التأويل، الشريف الرضي (قده) ١٥٠, التبيان في تفسير القرآن, الطوسي: ٦/٤٦٠, نظم الدرر، البقاعي: ٢/٢٢٣, الكشاف، الزمخشري: ١/٤٢٤, جامع الأحكام للقرطبي: ٥/٢٤٩, أضواء البيان في تفسير القرآن, الشنقيطي: ١/٢١٤ والآية: النساء/٥٩.
[٣٨٨]: مجمع البيان، الطبرسي: ٤/٢١٨, تفسير الميزان، السيد الطباطبائي: ٢/٨, نظم الدرر: ٣/٢١٠, معاني القرآن للنحاس: ١/٣٥٥, أضواء البيان: ١/٢١٤, التحرير والتنوير لابن عاشور: ٥/٣١٦ والآية: الأعراف/٥٣.
[٣٨٩] الكهف/ ٧٨.
[٣٩٠] آل عمران/٧.