الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤١ - أولاً التأويل
الجوزي: كونوا مع علي وأهل بيته (عليهم السلام)([٣٨٣])، وقد عرفنا أنَّ التأويل غير التفسير عند الإمام الحسين عليه السلام كما مر في المبحث الأول.
وللباحثين تعريفات عديدة للتأويل فقيل: إنه مأخوذ من الأول، أي الرجوع إلى الأصل([٣٨٤])، وقيل: إنَّه مأخوذ من الإيالة، أي السياسة، قال الزمخشري: أول آل الرعية يؤولها إيالة حسنة وهو حسن الإيالة، وهو مؤتال لقومه: مؤتال عليهم، أي: سائس محتكم وأول القرآن وتأوله([٣٨٥])، ويمكن التوفيق بين المعنيين بأنّ كلاً منهما لازم للآخر، كما يدرك من كلام الراغب والأول: السياسة التي تراعي مآلها.
ويمكن أن ندرك المعنى اللغوي والاصطلاحي من خلال البحث في معاني التأويل في القرآن، وقد وردت لفظة (التأويل) في سبعة عشر موضعاً في الكتاب الكريم([٣٨٦]).
المعنى الأول: مآل الأمر وعاقبته، وهو في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً} إن
[٣٨٣] تذكرة الخواص: ١/١٨٢, وينظر الروايات التفسيرية للإمام الرضا (عليه السلام) الباحث, رسالة ماجستير روايات عديدة عن أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المعنى مع مصادر روائية أخر: ٨١-٨٢.
[٣٨٤] ظ: معجم مفردات ألفاظ القرآن, الراغب الأصفهاني: مادة أول.
[٣٨٥] أساس البلاغة: مادة أول.
[٣٨٦] وهي في السور والآيات التالية (آل عمران/٧) و(النساء/٥٩) و(الأعراف/٥٣) و(يونس/٣٩) و(يوسف/٢١, ٢٣, ٣٧, ٤٤, ١٠٠, ١٠٢) و(الإسراء/٤٦) و(الكهف/٧٨, ٨٤) وينظر: قواعد التفسير، المبيدي: ٢١.