الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٤ - المقدمة
وإذا بقرآن النبي على القنا
يهدي المضل طريقه وينور
وإذا حسين عن (محمد) ناطق
وإذا (محمد) في حسين يظهر
فهم القرآن الناطق وهم عدل القرآن بصريح قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض)([٥])، فالقرآن الكريم معصوم من الخطأ وكذلك الأئمة معصومون من الخطأ أيضاً، وكما أنَّ القرآن هدى ورحمة للمؤمنين كذلك الأئمة المعصومون عليهم السلام.
وما أثر عنه الكثير في مختلف العلوم الشرعية وغير الشرعية، لذا اختصت هذه الدراسة بما أثر عنه عليه السلام من تفسير للقرآن، وعلى حد علمي لم تكن هناك أي دراسة أكاديمية أو بحث منشور فيما يخص الروايات التفسيرية المروية عنه عليه السلام في أية جامعة حسب ما استقصيته، سوى ماكتبه بعض الأعلام وأهل التراجم، ومنهم الشيخ باقر شريف القرشي رضي الله عنه في كتابه (حياة الحسين عليه السلام) الذي استفدت منه كثيراً، أما ما كتبه الآخرون فيغلب عليه الحديث عن منهجه البطولي والثوري عليه السلام، وأما ماكتبه الدكتور عبد الرسول الغفاري (الحسين عليه السلام من خلال القرآن الكريم)([٦]) فهو تأويل للنصوص القرآنية بما يطابق المنهج الحسيني، أما ما قام به السيد محمد علي الحلو فكان جمعاً للروايات ولاسيما التفسيرية وليس جميعها، وكان هذا الجهد جهداً عظيماً يشكر الباحث عليه
[٥] زورق الخيال، السيد بحر العلوم (قدس):١١٧
[٦] قامت بطبعه دار المحجة البيضاء, بيروت, ط١, ١٤١٦هـ-١٩٩٦.