الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٣٨ - أسباب النزول
آيات من القرآن وسماك فاسقاً وهو قوله { إن جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ}([٣٧٥]).
وروى البلاذري والحسكاني بأسانيد عدة، أنَّ الوليد قال لعلي عليه السلام (أنا أحد منك سناناً وأبسط منك لساناً وأملأ منك حشواً في الكتيبة، فقال له علي عليه السلام: أسكت يافاسق فأنزل الله تعالى: {أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ}([٣٧٦]).
ورواه ابن عساكر بأسانيد عدة: يعني بالمؤمن علياً والوليد الفاسق وقيل إنَّها نزلت في أبيه (عقبة) ([٣٧٧]). وروي هذا الخبر بأسانيد عدة عن أئمة الهدى (عليهم السلام) ([٣٧٨]).
ونكتفي بهذا القدر من النماذج الروائية ويمكن أن نقول إنَّ الإمام الحسين عليه السلام قد استوعب كل معاني بيان أسباب النزول من تاريخ حادثة، أو بيان وصف، أو رفع إشكال، باعتماده على القرائن في إلقاء كلامه لتكون واضحة سهلة للمتلقي والسامع والراوي، ولاغرو في ذلك فهو من بيت زق العلم زقاً ومن عنده علم الكتاب.
[٣٧٥] سورة الحجرات: ٦. ظ: نور الثقلين: ٥/٨٩ ح١١, موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) الشيخ الشريفي:٦٧٨, وروي أيضاً نظير لهذا الحديث عن الإمام الحسن (عليه السلام) في الاحتجاج:١/٢٧٦, نور الثقلين: ٤/٢٤٨ ح٤١.
[٣٧٦] انساب الأشراف: ١/٢٠٠ ح١٥٠ شواهد التنزيل:١/٤٤٧-٤٥٠.
[٣٧٧] تاريخ ابن عساكر: ٦٠/١٩٩ وفي أجزاء أخرى أيضاً.
[٣٧٨] ظ: تفسير القمي، علي بن إبراهيم: ٤٨٣, تفسير البرهان للبحراني:١/٢٠٥, ح٢, تفسير الصافي للمولى الفيض الكاشاني: ٥/٥٥٠, تأويل الآيات الظاهرة، الإسترآبادي: ٢/٤٤٢-٤٤٣, من ح٣ ومابعدها.