الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١١٤ - أولاً التصديق به وبيان نزوله
أ - إنّ القرآن الكريم الذي بين يدي المسلمين اليوم تام غير ناقص ولايمكن تحريفه ومن المعللات لذلك أنّ الله تعالى قد تعهد بحفظه، قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ}([٢٩٧])، وقد فسر الذكر بكتاب الله المجيد وأهل الذكر هم: أهل البيت (عليهم السلام) ([٢٩٨]).
ب - إنَّ من يريد أن يفسر القرآن عليه أن يرجع إلى نظراء القرآن وعدله الذين نزل في بيوتهم، فهم أعلم الناس بالقرآن، كما يعرفون تفسيره يعلمون تأويله لأن علم الكتاب عندهم خاصة وإلى ذلك أشارت رواية أبان ابن تغلب السابقة في التمهيد.
ج - إنَّ الإمام عليه السلام فرَّقَ بين التفسير والتأويل وهنا دلالة على أنَّ رأي الإمام عليه السلام: أنَّ التفسير غير التأويل.
٢- روى الطبرسي وأكَّده السبزواري وغيرهما عن الإمام الحسين عليه السلام أنَّه قال: (كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق، فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء) ([٢٩٩]). وهذه الرواية تحمل عدة دلالات:
أ - العبارة للعوام، أي أنَّ قسماً من آيات الذكر الحكيم يفهمها عوام الناس لما فيها من الظهور.
ب - الإشارة للخواص: وهم خواص البشر الذين تفقهوا وتدارسوا علوم القرآن الكريم وربما ظهر التفسير الإشاري نسبة إلى ذلك وهو العرفاني وهذا خاص
[٢٩٧] الحجر/ ٩.
[٢٩٨] ظ: تفسير العياشي: ٢/٢٨١ عن الباقر والرضا عليهما السلام, غاية المرام: ٢٤٠.
[٢٩٩] تفسير جوامع الجامع: ١/٥, جامع الأخبار: ١١٦, بحار الأنوار، المجلسي, ٩٢/٢٠ح ١٨.