الجهود التفسيرية عند الامام الحسين عليه السلام - معارج، عبدالحسين راشد - الصفحة ١٠١ - ٢٤- مسروق الأجدع
روى السيد المرتضى (قدس) بإسناد عن مسروق قال: دخلت على عائشة، فقالت: من قتل الخوارج؟ قلت: قتلهم علي بن أبي طالب عليه السلام قالت: سمعت رسول الله يقول: (هم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم عند الله وسيلة.. قالت: من قتل ذا الثدية؟ قلت: علي بن أبي طالب عليه السلام قالت: لعن الله عمرو بن العاص فإنَّه كتب إليّ يخبرني أنَّه قتله بالإسكندرية، إلا أنَّه لايمنعني مافي نفسي أن أقول ماسمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه سمعته يقول: (يقتلهم خير أمتي بعدي)([٢٦٨]).
روى الشيخ الطوسي بإسناد عن أبي إسحاق السبيعي، قال: دخلنا على مسروق الأجدع، فإذا عنده ضيف له لانعرفه وهما يطعمان من طعام لهما، فقال الضيف: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحنين([٢٦٩]) فلما قالها عرفنا أنَّه كان له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: فجاءت صفية بنت حيي بن أخطب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله إني لست كأحد من نسائك، قتلت الأب والأخ والعم، فإن حدث بك شيء فإلى من؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إلى هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ([٢٧٠]).
مما تقدم يتضح أنَّ مسروقاً ثقة عند الفريقين قيل إنه توفي سنة اثنتين وستين وقيل ثلاث وقال خليفة سنة ثلاث وسبعين، وروايته عن الحسين عليه السلام مسندة([٢٧١]).
[٢٦٨] تنزيه الأنبياء: ٢٠٢ وينظر: ص٢٠٧, روايات بحق الحسين عليه السلام.
[٢٦٩] حنين: وفي نسخة أخرى: خيبر.
[٢٧٠] أمالي الطوسي: ٣٤ ح٣٤ وينظر وسط الحديث:حديث آخر عن الحارث الهمداني ذات دلالة عظيمة رواه مسروق. وينظر: بحار الأنوار, المجلسي: ٢٢/١٩٦ ح١٠.
[٢٧١] سيرة أعلام النبلاء: ٤/٥٠, طبقات خليفة: ٢٥٠, وذكر نسبه الآتي مسروق بن الأجدع بن مالك من ولد عبد الله بن وادعة.