موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
بأجزائها، كما أشرنا إليه فيما سبق [١].
وكيف كان، فهذه التعبيرات تجعل أدلّة التكبيرة الافتتاحية مقدّمة عليهما: أمّا على حديث «لا تعاد» [٢] فواضح؛ لأنّ موضوعه الصلاة، و هذه الأدلّة تدلّ على عدم الدخول فيها ما لم يكبّر، فترفع موضوعه تعبّداً، و أمّا على حديث الرفع [٣]، فلأنّ مفاده ليس إلّارفع المنسيّ مثلًا، ولا يثبت به الدخول في الصلاة بلا تكبيرة.
وبعبارة اخرى: مفاد أدلّة إثبات التكبيرة: أنّ الصلاة لا تفتتح إلّابها، وحديث الرفع لا يتكفّل إثبات افتتاحها بلا تكبيرة، وفرق بين تحكيمه على أدلّة سائر الأجزاء وبين المقام، فإنّ الدخول في الصلاة في تلك الموارد محرز مع قطع النظر عن دليل الرفع، والإتيان بسائر الأجزاء وجداني، والجزء المنسيّ إذا رفع به تمّ المقصود، و هو الإتيان بالصلاة المأمور بها الوجداني، و أمّا في المقام فالدليل دالّ على عدم دخوله في الصلاة وعدم فتح بابها، ودليل الرفع لا يثبت دخوله فيها.
هذا بحسب القواعد، ومقتضاها بطلان الصلاة بترك التكبيرة مطلقاً.
بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
و أمّا بحسب الروايات الخاصّة، فقد دلّت جملة منها على بطلان الصلاة بنسيان التكبيرة: كصحيحة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٢.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١؛ وسائل الشيعة ٦: ٩١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٢٤، الهامش ١.