موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
«لعلّه شيء اوقع عليك» لإيجاد الاحتمال بوقوعها في الأثناء؛ من غير فرق بين حال الالتفات وغيره، فتصحّ في جميع الصور، إلّاصورة العلم في الأثناء بوجود النجاسة من الأوّل.
أو أنّ المراد بالشرطية الاولى أعمّ من الشكّ في الأوّل؛ فكأ نّه قال: إن شككت في موضوع منه؛ سواء كان الشكّ قبل التلبّس بالصلاة، أم كان بعده في الأثناء.
ويراد بقوله: «إن لم تشكّ» عدم حصوله؛ لا في الأثناء ولا في الأوّل قبل التلبّس، فيكون المراد بقوله: «لعلّه شيء اوقع عليك» إيجاد الاحتمال لخصوص الوقوع في الحال، فحينئذٍ تبطل الصلاة؛ سواء علم بعروضها من حال التلبّس، أو في الأثناء قبل حال الالتفات.
ثمّ إنّ قوله: «إذا شككتَ في موضعٍ منه» يشمل الصورتين، إلّاأن يقال بانصرافه إلى الشكّ قبل التلبّس، فيكون الموضوع للبطلان هو الدخول في الصلاة مع النجاسة والانكشاف في الأثناء، وموضوع الصحّة هو الدخول متطهّراً و إن عرض النجاسة في الأثناء.
نعم قد يختلج بالبال أنّ قوله عليه السلام: «لعلّه شيء اوقع عليك»، يراد به احتمال العروض في الحال لإيجاد الاحتمال في اندراجه في الروايات الدالّة على الصحّة مع العروض في الحال، ويأتي الكلام في ذلك [١]، ومع الشكّ يعمل على طبق القواعد، و قد مرّ أنّ مقتضى «لا تعاد الصلاة ...» إلى آخره، الصحّة [٢]، كما
[١] يأتي في الصفحة ٢٥٣- ٢٥٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٨.