موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - فصل في شمول حديث «لا تعاد» للزيادة
والزيادة فيها فهي خارجة عنه، وحينئذٍ إن قلنا بأنّ العلّة تعمّم وتخصّص، تكون الرواية دالّة على اختصاص عدم النقض بالواجبات و الفرائض النبوية، و أمّا غيرها فناقض، و إن لم نقل بالتخصيص فلا أقلّ من سكوتها عنها، فلا يشمل المستثنى منه إلّاالنقيصة، وكذا المستثنى.
قلت: إنّ السنّة في الرواية و الفريضة في قوله: «فرض اللَّه الركوع والسجود» [١] ليستا بمعنى الواجبات المعروفة عندنا؛ أيالواجبات التي يستحقّ المكلّف العقاب على تركها؛ ضرورة عدم تعلّق الوجوب المولوي إلّابنفس طبيعة الصلاة؛ من غير تعلّق أمر مولوي بالأجزاء و الشرائط، ولا ثبوت وجوب لها استقلالًا ولا تبعاً، ولا انحلال وجوبها أو أمرها إلى وجوبات وأوامر، ولا بسط الوجوب النفسي إلى الأجزاء و الشرائط؛ بحيث تصير واجبات تعبّدية نفسية مولوية، فإنّ لازمه اشتمال الصلاة- وكلّ مركّب واجب- على تكاليف عديدة، فيعاقب بترك الصلاة عقابات عديدة عدد الأجزاء و الشرائط، و هو ضروري البطلان.
وما يتكرّر في الألسن من الوجوب الضمني [٢]، لا يرجع إلى محصّل، إلّاأن يراد: أنّ الصلاة واجبة بالذات، وينسب الوجوب إلى الأجزاء بالعرض و المجاز، وإلّا فأمر الشارع بالصلاة- وكلّ مركّب- أمرٌ واحد متعلّق بطبيعة واحدة تفنى فيها الأجزاء و الشرائط عند تعلّقه بها؛ و إن كانت ملحوظة حين تقدير الأجزاء
[١] الفقيه ١: ٢٢٧/ ١٠٠٥؛ وسائل الشيعة ٦: ٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة فيالصلاة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] أجود التقريرات ٣: ٥٠٥- ٥٠٦؛ نهاية الأفكار ٣: ٣٧٦؛ لمحات الاصول: ٦٣.