موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتّى كبّر للركوع؟ قال: «أجزأه» [١].
وتعارضها موثّقة ابن أبي يعفور [٢]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، أنّه قال في الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير: هل تجزيه تكبيرة الركوع؟ قال: «لا، بل يعيد الصلاة إذا حفظ أنّه لم يكبّر» [٣].
والظاهر أنّ موردها النسيان، لا سيّما مع ملاحظة ذيلها.
وتوهّم: أنّ إجزاء تكبيرة الركوع عن تكبيرة الإحرام موافق للقاعدة [٤]، في غاية السقوط.
كما أنّ حمل ما دلّت على المضيّ وعدم البطلان على صورة الشكّ [٥]، في غاية البعد.
فتحصّل ممّا مرّ: بطلان الصلاة بالإخلال بالتكبيرة مطلقاً.
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في قوله في صحيحة زرارة- على بعض طرقها في
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٤/ ٥٦٦؛ وسائل الشيعة ٦: ١٦، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] رواها الكليني، عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن عبداللَّه بن عامر، عن علي بنمهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبدالملك أو ابن أبي يعفور. والرواية موثّقة لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان.
راجع رجال النجاشي: ١٣/ ٨؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٥٢/ ٦٦٠، و: ٣٧٥/ ٧٠٥؛ تنقيح المقال ١: ٥/ السطر ٣٤.
[٣] الكافي ٣: ٣٤٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٦: ١٦، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] ذكرى الشيعة ٣: ٢٥٧؛ الحدائق الناضرة ٨: ٣٥- ٣٦.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٤، ذيل الحديث ٥٦٦.