موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - حول التفصيل بين الوقت وخارجه
ومنها: ما تدلّ على عدم لزوم الإعادة بترك الاستنجاء من الغائط، كموثّقة [١] عمّار بن موسى، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة» [٢]، ونحوها ذيل صحيحة علي بن جعفر [٣].
و هذه الروايات- كما ترى- متعارضة بعضها مع بعض، وليس لها جمع عرفي؛ سواء جعلنا الملاك فيها غير الملاك في الروايات الواردة في النجاسات، أم جعلناه مشتركاً مع الملاك في تلك الروايات، كما هو التحقيق، وعلى أيّ حال، الترجيح لروايات الإعادة بالنسبة إلى الصلاة، ولروايات عدم الإعادة بالنسبة إلى الوضوء.
ومن المحتمل أنّ إعادة الوضوء- فيما إذا بال ولم يستنجِ- الواردة في الأخبار، تكون احتياطاً؛ لاحتمال خروج البول لأجل عدم الاستبراء، فإنّ من نسي الاستنجاء من البول فلا محالة- بحسب الغالب- ينسى الاستبراء أيضاً، ومع تركه كان في مظانّ خروج البول، فامر بالوضوء استحباباً واحتياطاً لذلك.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن الحسين بنأبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير البجلي، عن حمّاد بن عثمان، عن عمّار بن موسى. والرواية موثّقة بعمّار بن موسى الساباطي؛ فإنّه فطحي ثقة. رجال النجاشي: ٢٩٠/ ٧٧٩؛ الفهرست، الطوسي: ١٨٩/ ٥٢٦؛ اختيار معرفة الرجال: ٢٥٣/ ٤١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٣؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكامالخلوة، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٥٠/ ١٤٥؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، الحديث ٤.