موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
الصورة الرابعة: فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
الرابعة: لو علم بالنجاسة في الأثناء: فتارة: يعلم حدوثها في الحال، كما لو رعف، أو عرض له نجاسة اخرى. واخرى: يعلم بوجودها من أوّل الصلاة، أو في بعض الركعات السابقة. وثالثة: يعلم بأصل النجاسة، لكن يشكّ في زمان العروض، وأ نّها هل كانت من أوّل الأمر، أو أنّها عرضت في الأثناء قبل الحالة الفعلية، أو في هذه الحالة، وعلى أيّ حال قد يكون العروض في سعة الوقت، و قد يكون في ضيقه، وعلى الثاني: قد يمكن مع التبديل أو التطهير إدراك ركعة منها في الوقت، و قد لا يمكن.
مقتضى اشتراط الصلاة بالطهور هو البطلان في جميع الصور، فإنّها مشروطة به في جميع الحالات؛ سواء اشتغل بعمل أم لا، كما تقدّم الكلام فيه [١]، ومع فقده في حال بطلت؛ لأنّه «لا صلاة إلّابطهور» [٢]، لكن مقتضى أهمّية الوقت و أنّ «الصلاة لا تترك بحال» صحّتها في الفرض الأخير.
و أمّا سائر الفروض، فإن كان المستند للصحّة قاعدة الطهارة أو حديث الرفع، فلا يمكن تصحيحها بهما؛ لأنّهما لا تصحّحانها إلّاحالة الجهل بالنجاسة، فتبقى الفترة بين العلم وتحصيل الطهارة تحت قاعدة الاشتراط، إلّاأن يدلّ دليل على عدم جواز إبطالها حتّى في هذه الحالة، فإنّها على هذا الفرض إذا اشتغل فوراً بالتبديل أو التطهير، تصحّ بدليل الاقتضاء، أو بحديث رفع الاضطرار.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٠.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.