موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - حول تعارض «من زاد» مع «لا تعاد»
ومن المحتمل أنّ الرواية وردت لأجل ردع المكلّف عن التعدّي عن حدود الصلاة، فإنّ الزيادة لمّا لم تكن بحسب القاعدة مضرّة بالصلاة، فربّما يأتي المكلّف بالزيادات بداعي زيادة الأجر و الثواب، وحيث إنّ في ذلك مظنّة للهرج فأمر بالإعادة لحفظ حدودها، و أنّ الزيادة ناقضة لها.
و هذا احتمال غير بعيد، لكنّه مخالف لإطلاقها، وعليه فلا معارضة بينهما.
حول تعارض «من زاد» مع «لا تعاد»
وكيف كان، فالرواية شاملة لكلّ زيادة، فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ «لا تعاد» لا يشمل الزيادة- كما قال به شيخنا الأجلّ [١]- فلا معارضة بينهما، و إن قلنا بالتعميم تكون النسبة بينهما العموم من وجه، فبناء على عدم شمول «لا تعاد» لغير السهو يقع التعارض بينهما فيه، و إن قلنا بشموله لكلّ خلل إلّاالعمدي منه يقع التعارض في غير موارد العمد.
فقد يقال في مقام العلاج بحكومة «لا تعاد» على أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط و الموانع، ومنها هذه الموثّقة [٢].
وفيه منع، فإنّ التقديم بالحكومة منوط بلسان الدليل، مع موافقة العرف على ذلك، كحكومة دليل نفي الحرج على الأدلّة الأوّلية، وفي المقام حيث كان الإثبات و النفي واردين على موضوع واحد؛ من غير تعرّضٍ لأحدهما لموضوع
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٩.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٨٥؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ١٩٥.