موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
له من الأوّل، ويحتمل تعميم ذلك لما إذا كان عارضاً في الأثناء قبل زمان الرؤية؛ لاحتمال إطلاق قوله: «إذا شككت في موضع منه» للفرضين، ويحتمل عدم هذا التعميم، لكن المتيقّن منه الفرض الأوّل، و أمّا الإطلاق بالنسبة للعروض في حال الرؤية فلا يحتمل.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم [١] فيحتمل اختصاص الحكم فيها بوجود الدم من الأوّل في الثوب، ويحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه في الأثناء قبل حال الرؤية، كما يحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه حال الرؤية؛ بدعوى إطلاق قوله:
«الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة» لجميع الفروض، ويحتمل إنكار الإطلاق بالنسبة إلى الثالث، أو بالنسبة إلى الثاني أيضاً.
فلو اختصّ كلٌّ من الصحيحتين بالفرض الأوّل، أو عمّت كلٌّ منهما الثاني، وقع التعارض بينهما، بل لو كانت صحيحة ابن مسلم عامّة لجميع الصور، وصحيحة زرارة شاملة للفرضين الأوّلين فقط، لم يصحّ تقييد صحيحة ابن مسلم بها؛ لأنّ الحدوث حال الرؤية فقط فرد نادر جدّاً، مضافاً إلى أنّه فرد خفيّ جدّاً بالنسبة إلى الفرضين، فعلى فرض إطلاقهما يقع التعارض بينهما.
ولو عمّت صحيحة محمّد بن مسلم الفرضين أو الفروض، واختصّت صحيحة زرارة بالأوّل، تقيّد بها، ويختصّ البطلان بالمصاحبة من الأوّل، وتصحّ في الفرضين الآخرين، ولا إشكال فيه، ولو انعكس بأن تعمّ صحيحة زرارة
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٤١- ٢٤٢.