موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء اوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ» [١]، والمقصود هاهنا هو الحكم الأخير، ويأتي الكلام في الجملة السابقة، ودلالتها على البناء في الدماء مطلقاً- بناء على نسخة «التهذيب» [٢]- بل في مطلق النجاسات- بناء على رجوع ضمير «غيره» إلى الدم، لا إلى «رعاف»- وفي «المنيّ» واضحة.
ولا إشكال في إلغاء الخصوصية عن المنيّ و الدماء، وجريان الحكم في مطلق النجاسات، بل بملاحظة التعليل؛ بقوله: «فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ»، يكون العموم أوضح من غير احتياج إلى إلغاء الخصوصية، فإنّ الظاهر- بل الصريح منه- أنّ الحكم بصحّة الصلاة من أجل الحكم الظاهري الحاكم على أدلّة الاشتراط، ومن الواضح عدم الفرق في ذلك بين أنواع النجاسات، كما تدلّ على عدم إضرار التلبّس بها في حال الغسل و التطهير.
بل يستكشف من صحيحة زرارة أنّ التفصيل الوارد في الأخبار- الواردة في دم الرعاف؛ من غسل الثوب أو تبديله، مع إمكانهما بلا حصول المنافيات للصلاة، كالالتفات و التكلّم و الفعل الماحي للصورة، وبطلانها مع عدمه- إنّما هو لمطلق النجاسات من غير خصوصية للدم.
فالتفصيل المذكور مستفاد من مجموع الروايات، بل هو مقتضى ضمّ أدلّة اعتبار الشروط في الصلاة إلى روايات هذا الباب.
[١] الاستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤١؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٤١، الحديث ١، والباب ٤٤، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥.