موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
ومع الإجمال لا تصلح للتقييد.
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: الرجل ينسى أوّل تكبيرة (من) الافتتاح، فقال: «إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع، و إن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه (مقامه) في موضع التكبير قبل القراءة (أو) وبعد القراءة» قلت: فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال: «فليقضِها ولا شيء عليه» [١].
بدعوى ظهورها في صحّة الصلاة مع ترك تكبيرة الإحرام إذا تذكّر أثناء الصلاة بعد الركوع، أو تذكّر بعد الصلاة.
وفيها منع؛ فإنّ الظاهر من قوله: «أوّل تكبيرة الافتتاح»، أنّ المنسيّ هو التكبيرة الاولى من التكبيرات السبع الافتتاحية، كما أنّ «أوّل تكبيرة من الافتتاح» ظاهر في ذلك، وحمل «من» على البيانية خلاف الظاهر، و إنّما قال:
«أوّل تكبيرة»؛ لأنّ تعيين الاولى و الثانية إلى آخرها كأ نّه قصدي، فأراد الإتيان بها واحدة بعد واحدة، فنسي الاولى، ونوى التكبيرة الثانية، ثمّ كبّر الثالثة إلى آخرها، فالمنسيّة تكبيرة مستحبّة، والأمر بالقراءة محمول على الاستحباب، كما أنّ الأمر بالإتيان بها في الصلاة و القضاء بعدها محمول عليه.
ومع الغضّ عنه وحمل التكبيرة على الافتتاحية الواجبة، فقوله: «إن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبيرة»، ظاهر في أنّ الإتيان بها لا بدّ أن يكون في موضعها، و هو افتتاح الصلاة؛ إذ ما عداه ليس مقامها و إن كان مقام
[١] الفقيه ١: ٢٢٦/ ١٠٠١؛ تهذيب الأحكام ٢: ١٤٥/ ٥٦٧؛ الاستبصار ١: ٣٥٢/ ١٣٣١؛ وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٨.