موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - حكم ما لو أحدث المتيمّم حال الصلاة ثمّ وجد الماء
و إن قلنا: إنّ التيمّم بمنزلة الوضوء و الغسل، و إنّ الشارع نزّل التراب للفاقد منزلة الماء:
فإن قلنا: إنّ التنزيل مختصّ بآثار الطهور، ويترتّب على التيمّم كلّ ما يترتّب على الطهور، وكلّ ما يشترط فيه الطهور يصحّ الإتيان به ويجوز مع التيمّم، فالمتيمّم محدث حقيقة ونازل منزلة المتطهّر، فمقتضى القاعدة جواز البناء على ما مضى، وتصحّ صلاته مع الإتيان بالبقيّة متوضّئاً أو متيمّماً؛ لأنّ المفروض أنّه محدث حقيقة و التنزيل ليس إلّافي آثار الطهور.
و إن قلنا: بأنّ التنزيل أعمّ من الآثار المترتّبة على الطهور ومن حيث ناقضية الحدث له، فكأ نّه قال: رتّب آثار ناقض الطهور على الحدث في التيمّم، فالقاعدة تقتضي بطلانها؛ سواء قلنا بناقضية الحدث للصلاة مستقلًاّ، أم قلنا ببطلانها من جهة فقد الطهور؛ لتحقّق ناقض الطهور تعبّداً وتنزيلًا. هذا بحسب التصوّر.
و أمّا في مقام الإثبات: فقد ذكرنا في محلّه: أنّ التيمّم كالوضوء في رفع الحدث حقيقة عن موضوعه المحدود [١]، وليس المقام محلّ تحقيقه، فمقتضى القاعدة على ذلك بطلان الصلاة وعدم صحّة البناء عليها؛ لما مرّ: من اعتبار الطهور من أوّلها إلى آخرها حتّى في الفترات [٢]، فتصحيحها فيها يحتاج إلى دليل، ودليل الرفع و إن أمكن التمسّك به في بعض الفروض، لكن الظاهر المستفاد من الأدلّة أنّه لا يجري في باب الطهور.
[١] راجع الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٤٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٠- ٢٠١.