موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - معارضة حديث الرفع مع «لا تعاد»
و إن قلنا: بأ نّه- لاشتماله على الفقرات المستقلّة مورداً وحكماً- كالروايات المتعدّدة، بل لعلّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم جمع الموارد المختلفة التي رفعها اللَّه عن امّته في كلام واحد، كما ربما يستفاد من بعض الروايات [١].
فيكون كلّ فقرة منه حاكمة على إطلاق الرواية فيما يقابل تلك الفقرة، فيكون حاله كالمخصّصات المنفصلة الواردة على العامّ، الموجبة للاستهجان إذا خصّص بكلّها، فيقع التعارض العرضي بين المخصّصات؛ للعلم إجمالًا ببطلان بعضها، ومع عدم جريان مرجّحات باب التعارض في مثل المقام، أو كون نسبتها إلى جميع الفقرات على السواء، تسقط عن الحجّية، ولكن العامّ أو المطلق- كما في المقام- يسقط عن الحجّية أيضاً؛ للعلم بورود مخصّص عليه إجمالًا، مع فرض عدم وجود القدر المتيقّن الموجب للانحلال، فيرجع إلى مقتضى القاعدة من عدم البطلان بالزيادة.
معارضة حديث الرفع مع «لا تعاد»
ومن هنا يظهر الكلام في معارضة حديث الرفع مع المستثنى في حديث «لا تعاد ...»، فإنّه بناء على ما ذكرنا: من إطلاقه صدراً وذيلًا بالنسبة إلى مطلق الخلل- غير الخلل الحاصل بالعمد و العلم- وبناء على ملاحظة كلّ عنوان فيه وفي حديث الرفع مستقلًاّ كما هو الموافق للتحقيق- تكون النسبة بين كلّ عنوان من عناوين المستثنى في حديث «لا تعاد»، وبين ما يقابله من عناوين حديث الرفع، العموم من وجه، فإنّ مقتضى المستثنى لزوم الإعادة
[١] راجع جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٨٧، أبواب المقدّمات، الباب ٨.