موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
لا يعقل أن يكون دالّاً إلّاعلى الكثرة الإجمالية في الشيء بدلالة الكلّ، ولا يعقل دلالته على الخصوصيات كالكلّية و الجزئية، لكن نفس عنوان «الشيء» أو «كلّ شيء»، ينطبق على كلّ شيء بعنوان الشيئية، لا شيء آخر من الخصوصيات، فقوله: «شموله للكلّ و الجزء في عرض واحد» لا يرجع إلى محصّل، وساقط من أصله.
هذا مضافاً إلى أنّ الشكّ في الكلّ- في غير الشكّ بعد الوقت الذي ليس هاهنا مورد البحث- غير مشمول لقاعدة التجاوز؛ لأنّه شكّ تبعي مسبوق بالشكّ فيما يعتبر فيه، فتوهّم: لزوم شمول الشكّ للجزء و الكلّ- كي يحتاج إلى العناية و التنزيل- فاسد جدّاً.
وتدلّ على المدّعى موثّقة [١] عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل أهوى إلى السجود، فلم يدرِ أركع أم لم يركع؟ قال:
«قد ركع» [٢]، فإنّها تدلّ على عدم اعتبار الدخول في السجدة، بل الغير أعمّ من مقدّمات الفعل أيضاً، نعم لا بدّ من القول بالتخصيص في مسألة واحدة، و هي الشكّ في السجدة حال النهوض إلى القيام قبل أن يستوي قائماً، فإنّ
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن أبي جعفر، عن أحمد بن أبي نصر، عنأبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه. والرواية موثّقة لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان. راجع رجال النجاشي: ١٣/ ٨؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٥٢/ ٦٦٠، و: ٣٧٥/ ٧٠٥؛ تنقيح المقال ١: ٥/ السطر ٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٦؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبوابالركوع، الباب ١٣، الحديث ٦.