موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٠ - الصورة الخامسة لو علم إجمالًا بالإتيان بإحداهما وعدم الإتيان بالاخرى، ولم يبقَ من الوقت إلّا أربع ركعات،
بما قبل الظهر، و هذا استصحاب شخصي، يكون الظرف- الذي هو جزء الموضوع- قطعة من الزمان الذي يكون بقاءً للمستصحب، وليس كلّياً حتّى تتوهّم المثبتية، وعدم كون القطعة الاولى موضوعاً للحكم لا يضرّ به، بعد كون القطعة المتّصلة بها موضوعاً له.
ثانيهما: استصحاب عدم الإتيان بها في الوقت المقرّر، فإنّ في الجزء الأوّل منه- الذي لا يسع الصلاة حتّى بمقدار تكبيرة الافتتاح تماماً- يصحّ أن يقال:
إنّي أعلم بعدم الإتيان بها في الوقت المقرّر، فإنّ وقتها من الزوال، و هي لا يعقل أن تقع في أوّل الزوال، فيصحّ القول المذكور، ومع الشكّ في الإتيان بها إلى الغروب تستصحب القضيّة المتيقّنة إليه، نعم، لو احتمل الإتيان بها قبل الوقت ووقوع جزء منها فيه، لا تصحّ دعوى العلم إن قلنا: بأنّ هذا المقدار الذي لا يتّسع إلّالبعض السلام، كافٍ في الصحّة، و هو محلّ كلام.
الصورة الخامسة: لو علم إجمالًا بالإتيان بإحداهما وعدم الإتيان بالاخرى، ولم يبقَ من الوقت إلّا أربع ركعات،
فلو كان المأتيّ بها الظهر يجب عليه العصر وبالعكس.
وعندئذٍ إن قلنا بعدم اعتبار قصد العنوان في الصحّة، يكتفي بالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة وتصحّ.
و أمّا إن قلنا باعتبار قصد العنوان تفصيلًا في الصحّة، وأ نّه لا يصحّ قصد ما في الذمّة حتّى يكتفي بأربع ركعات من غير القصد إلى أحد العنوانين، فيعلم إجمالًا بوجوب إحداهما قاصداً لعنوانها.