موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - حول التفصيل بين الفحص وعدمه
أنّ كلّ واحدة من تلك الأدلّة حاكمة على أدلّة الاشتراط ومقتضية للإجزاء والصحّة واقعاً [١].
فالقول [٢]- بأنّ القواعد الظاهرية إنّما تقتضي جواز الدخول في الصلاة، ولا ينافي ذلك لزوم الإعادة في صورة انكشاف الخلاف مع عدم الفحص، و أنّ عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية لا دليل عليه إلّاالإجماع، و هو لا يقتضي عدم الإعادة مع عدم الفحص، كما أنّ أدلّة الباب محمولة على عدم إمكان الفحص بلا مشقّة- غير وجيه:
أمّا قوله: إنّ عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية لا دليل عليه إلّا الإجماع، ففيه: أنّ الدليل إطلاق تلك الأدلّة المتقدّمة آنفاً.
و أمّا قوله: إنّ الإجماع على عدم لزوم الفحص لا يقتضي عدم الإعادة مع عدم الفحص، ففيه: ما أشرنا إليه من اقتضاء تلك الأدلّة عدم الإعادة مطلقاً.
و أمّا دعوى: أنّ أخبار الباب محمولة على عدم إمكان الفحص بلا مشقّة، ففيها ما لا يخفى، فإنّ صحيحة عبداللَّه بن سنان الآتية [٣] وغيرها، واردة في مورد إمكان الفحص بلا مشقّة، بل صحيحة زرارة صريحة في ذلك، وسيأتي الكلام فيها [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٤.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٧- ٣٢٨.
[٣] ستأتي في الصفحة ٢٣٤.
[٤] يأتي في الصفحة ٢٣٦.