موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - ٣- البحث بلحاظ قاعدة التجاوز
٣- البحث بلحاظ قاعدة التجاوز
و أمّا الكلام فيما تقتضيه قاعدة التجاوز فنقول:
لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز في الشكّ بعد الوقت لو قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد، بل صدق نحو قوله عليه السلام: «كلُّ ما شككتَ فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو» [١] على مضيّ الوقت أولى وأنسب.
و أمّا لو قلنا بأمر واحد في الأداء و القضاء مع تعدّد المطلوب:
فبناء [٢] على أنّ مفاد القاعدة إحراز المشكوك فيه لكن من حيث، أيتكون أصلًا حيثياً، فتجري بالنسبة إلى المطلوب الأعلى لو كان للإحراز أثر، و أمّا بالنسبة إلى نفس الطبيعة فلا تجري؛ لعدم المضيّ بالنسبة إليها؛ لأنّ المفروض أنّ الأمر بنفس الطبيعة لا توقيت فيه، و إنّما التوقيت بالنسبة إلى المطلوب الأعلى.
والتفكيك المذكور ليس بعزيز، كما لو توضّأ بماء، ثمّ علم أنّه مسبوق بالنجاسة مع الشكّ في بقائها، فيحكم بصحّة الوضوء وطهارة أعضائه من حيث اشتراط الوضوء بها، وبنجاستها في نفسها للملاقاة.
وكما لو صلّى وشكّ بعدها في وجود الوضوء، فيحكم بتحقّقه من حيث اشتراط ما مضى عليه وعدم تحقّقه في نفسه، أو من حيث اشتراط ما يأتي به بعد ذلك.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٤٠؛ الصلاة (تقريرات المحقّقالنائيني) الآملي ٣: ١٤٠.