موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الصورة الاولى لو علم بأ نّه صلّى العصر ولم يدرِ أنّه صلّى الظهر أو لا، وكان الوقت واسعاً
والرواية خاصّة بالشكّ بعد صلاة العصر وأعمّ من أوّل الوقت وآخره، ولعلّها أعمّ من ذلك ومن خارج الوقت أيضاً.
وكذا الحال في الجملة الثانية، فإنّها خاصّة بآخر الوقت وأعمّ من كون الشكّ قبل العصر أو بعده، والرواية أخصّ من وجه وأعمّ من وجه، فتتعارضان، والترجيح- على فرض صحّة سند الرواية- للصحيحة؛ لكونها موافقة للقاعدة- أيروايات قاعدة التجاوز- بحسب مفهومها، بل منطوق بعضها، كقوله: «إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجُزْه» [١].
ولو استشكل في كون الروايات من الأئمّة عليهم السلام من المرجّحات، أو استشكل في اندراج العامّين من وجه في المتعارضين الوارد فيهما الترجيح، سقطتا بالتعارض، ويكون المرجع هو القواعد، فيجب الإتيان بالظهر، و هو واضح.
لكن في جواز الاتّكال على رواية حريز إشكال، بل منع؛ لأنّ استناد الكتاب إليه ليس واضحاً ومتواتراً، والسند إلى كتابه مفقود عندنا، والظاهر أنّ الحلّي رحمه الله إنّما أسند الكتاب إليه باجتهاد منه، وقيام قرينة لديه على ذلك، لا بسند غير مذكور لنا، وشهادته اجتهادية غير حجّة لا يصحّ لنا الاتّكال عليها.
هذا مضافاً إلى احتمال آخر في الرواية، يجمع به بينها وبين الصحيحة، ويرتفع به التعارض: و هو أنّ قوله: «فإن شكّ بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها» يكون فعل المضارع مبنيّاً للمفعول، ويراد به الوقت الذي يصلّى فيه العصر؛ أي قبل وقت الاختصاص؛ أيمقدار أربع ركعات قبل الغروب، أو قبل بقاء ركعة
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٢؛ وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٢.