موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - مسألة الخلل في الشروط التي لم يرد نصّ في الإخلال بها
وأراد الاستئناف مع إحراز الشرط، لم يدرك ركعة منها في الوقت، أو ينكشف في سعته.
ففي الصورة الاولى: لا ينبغي الإشكال في صحّتها مطلقاً؛ من غير فرق بين السهو و النسيان في الحكم و الموضوع، والجهل كذلك و الخطاء وغير ذلك، سوى العمد مع العلم؛ لحديث الرفع وإطلاق حديث «لا تعاد» وانصرافه عن الأخير و إن لم يكن في الإطلاق محذور عقلًا.
والإشكال بلزوم اللغوية في أدلّة الشروط؛ فإنّ الإخلال عن علم وعمد نادر جدّاً، وسائر الحالات داخلة في الدليلين.
قد مرّ دفعه في خلال المباحث المتقدّمة [١]، مع أنّ أدلّة اعتبار الشروط- كقوله: لا تصلّ في كذا، ونهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الصلاة في كذا، ولا تحلّ الصلاة في كذا- إنّما وردت لمنع المكلّف عن الإتيان بها فيها، ولولا تلك الأدلّة لكان الارتكاب كثيراً جدّاً، فلا يكون ورود الدليل لغواً، والندرة الحاصلة منه بعد وروده لا توجب اللغوية.
وفي الصورة الثانية: لا إشكال في الصحّة؛ ضرورة أنّه لا يعارض أهمّية الوقت شيء من الشروط، بل الصحّة في هذه الحالة لا تحتاج إلى دليل الرفع ولا إلى «لا تعاد»، بل لو ضاق الوقت، ولم يكن عنده إلّااللباس الممنوع فيه الصلاة، ولم يمكنه نزعه، وجب الإتيان بها فيه، وصحّت بلا شبهة، فإنّها لا تترك بحال.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢- ٢٨.