موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير
ركعتين من جلوس، تصير نافلة مع فقد القصد وتكبيرة الافتتاح، ولكن مع النصّ الصريح الصحيح لا وجه للإشكال.
والعمدة هو إعراض المشهور [١] عنها وقلّة المفتي [٢] بها مع صحّتها وأخصّيتها من الروايات المطلقة.
ومع عدم التعارض بين الطائفتين لا وجه للحمل على التقيّة [٣] بمجرّد موافقتهم، فلا تصلح لتقييد الروايات.
فالقول بالبطلان بركعة زائدة أو ركعتين هو الأقوى، إلّافيما إذا صلّى التمام جهلًا في السفر الذي وجب عليه القصر.
عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير
والأصل فيه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم، أنّهما قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الصلاة في السفر؟ كيف هي؟ وكم هي؟
فقال: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ [٤]، فصار القصر في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر».
قالا: قلنا: إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ، ولم يقل: افعلوا،
[١] راجع مفتاح الكرامة ٩: ٢٨٨.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٣٩٢.
[٣] رياض المسائل ٤: ٢٠٩؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ٢٥.
[٤] النساء (٤): ١٠١.