موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - كلام المحقّق الهمداني في إطلاق الأدلّة لجميع صور الشكّ
القضاء مجرىً للبراءة؛ لأنّه بأمر جديد، ولا يمكن إحراز بطلانها وعدم موافقتها للمأمور به بالاستصحاب؛ لأنّ الأصل بنحو الكون الرابط غير مسبوق بالعلم بالحالة السابقة، وإجراؤه بنحو الكون التامّ و العدم الأزلي لإثبات الكون الرابط مثبت، كما في نظائر الاصول في الأعدام الأزلية لإثبات الحكم للموجود.
فتحصّل منه: أنّ الاختصاص بالعالم حكماً وموضوعاً مع احتمال الترك سهواً وغفلة، لا يوجب محذوراً، هذا كلّه بالنسبة إلى العبادات.
و أمّا المعاملات المشكوك فيها:
كالبيع و الصلح وغيرهما، فأكثر ما وقع منها في الحركة السوقية- من المعاملات الجزئية اليومية المعاطاتية على المأكول و المشروب و الملبوس- لا تكون مورداً للشكّ إلّانادراً، مع أنّ متعلّقاتها صارت تالفة في الأعصار السالفة إلّا نادراً، ومع التلف يشكّ في الضمان، وإثباته بقاعدة اليد أو قاعدة الإتلاف غير ممكن؛ لأنّ الشبهة فيهما مصداقية، بعد التردّد في كون الشكّ من القسم الجاري فيه قاعدة التجاوز، أو القسم غير الجاري فيه القاعدة، فلا يجوز التمسّك بالقاعدة ولا بالاستصحاب مطلقاً، ولا بسائر القواعد، فالضمان مجرى البراءة.
مضافاً إلى أنّه مع احتمال صحّة المعاملة الخارجية تجري البراءة من الضمان، وإثبات بطلانها بنحو الكون الناقص غير مسبوق بالعلم، وبنحو التامّ لإثبات الناقص مثبت، كما تقدّم نظيره، ومع عدم الجريان، وكون سائر القواعد والاستصحابات الحكمية غير جارية للشبهة المصداقية، تجري البراءة عن الضمان.
بقي الكلام في المعاملات المهمّة، كالواقعة على الأراضي و العقارات وغيرها