موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - تضعيف القول بالاختصاص
لا العصر، وكذا الحال في آخره، لقال شيئاً مناقضاً لمبناه الذي هو الاشتراك، أم يكون المراد أنّ أوّل الوقت وقت يصحّ [فيه] الظهر فقط، ولا يقع العصر فيه، فالتعبير: بأ نّه وقت الظهر- أيالوقت الذي صحّ فيه الظهر فقط- صحيح موافق لنظر العرف العامّ، ولا يناقض القول بالاشتراك.
ويمكن الاستئناس- بل الاستشهاد- لذلك: بأنّ المراد لو كان تعيين الوقت مع قطع النظر عن الشرط الآخر- أيالترتيب- لعيّنه بأمر مضبوط، لا بأمر موكول إلى المكلّف مع الاختلاف الكثير وعدم الانضباط بوجه؛ ضرورة أنّ المكلّفين مختلفون في الإتيان بالصلاة، فمقدار ما يصلّي فيه المصلّي مختلف غاية الاختلاف، حتّى في الطبقة المتوسّطة من المكلّفين، ومع الحمل على ظاهر قوله: «مقدار ما يصلّي المصلّي» لزم اختلاف أوقات الصلاة بحسب اختلاف المكلّفين، ويكون الوقت لكلّ مكلّف غيره للآخر، أو لكلّ صنف منهم وقت غير وقت صنف آخر، و هو كما ترى.
و هذا شاهد على أنّ المراد بيان تحصيل شرط الترتيب، فالمراد أنّ أوّل الزوال وقت صحّ فيه الظهر فقط، ثمّ بعد ما صلّى المصلّي صحّت صلاة عصره، كما صحّت صلاة ظهره، لو وقع فيه، والاختلاف بين المكلّفين بهذا المعنى- أي في تحصيل الشرط- لا إشكال فيه.
و إن شئت قلت: إنّ أوّل الوقت- لمكان عدم قدرة المكلّف على الإتيان بالظهرين فيه، وكذا على الإتيان بالعصر فيه؛ لاشتراطه بالظهر- يختصّ بالظهر؛ لا بمعنى عدم اشتراك العصر معه في الوقت، بل بمعنى عدم قدرته على إتيانه؛ لا جمعاً ولا منفرداً، فلذا قال: إنّه وقت الظهر، وبعد مقدار من الزوال يمكن