موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - الجهة السادسة لو بقي للمسافر من نصف الليل مقدار ثلاث ركعات
بدعوى: أنّ ما دلّ على الاشتراك، بضميمة ما دلّ على ترتّب العشاء على المغرب، دليل على لزوم الإتيان بالمغرب، وما دلّ على مزاحمة المتأخّر وأ نّه لو أتى بالمتقدّم تفوته كلتا الصلاتين- مثل صحيحة الحلبي [١]- مخصوص بالظهرين، ولا يمكن إلغاء الخصوصية؛ لأنّ الوقت الاضطراري للعشاء باقٍ، ولا يفوت العشاء بمضيّ نصف الليل.
أو يأتي بالعشاء ثمّ المغرب؟
بدعوى: أنّ قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ ... [٢] إلى آخره، يدلّ على أنّ أوّل الزوال لُاولى الصلوات الأربع، وغسق الليل- و هو نصفها- لأخيرتها و هي العشاء الآخرة بالضرورة، و إن لم تدلّ على أنّ آخر الوقت مختصّ بالعشاء، ولا على أنّ لزوم الإتيان بالأخيرة في آخر الوقت لأجل المزاحمة.
لكن لا إشكال في استفادة لزوم الإتيان بها، لا بشريكتها، فالإتيان بالمغرب مخالف للآية ولو بضميمة ما هو الضروري، من أنّ العشاء الآخرة أخيرة الصلوات الأربع، فيجب عليه الإتيان بالعشاء ثمّ المغرب فوراً بدليل «من أدرك»، الدالّ على إدراك الوقت الاختياري بإدراك ركعة، و هذا هو الأقوى، مع أنّ المتسالم بين الأصحاب لزوم الإتيان بالعشاء، وعدم مزاحمة المغرب لها؛ و إن اختلفوا في أنّ ذلك للاختصاص أو المزاحمة.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٩/ ١٠٧٤؛ وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ٤، الحديث ١٨.
[٢] الإسراء (١٧): ٧٨.