موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - الجهة الاولى في لزوم الصلاة عارياً
هذا الحمل؛ لما ورد في باب كيفية الصلاة عارياً [١]: من أنّ الجلوس فيما إذا رآه ناظر محترم، والقيام عرياناً فيما إذا لم يَرَه أحد.
و قد يقال: بأنّ التحقيق هو القول بالتخيير واقعاً حملًا لظاهر كلٍّ من الطائفتين على نصّ الاخرى؛ إذ كلٌّ منهما نصّ في الرخصة وظاهر في التعيين، فيؤخذ بالنصّ من كلٍّ منهما، ويطرح الظاهر، و أمّا النهي عن الصلاة عرياناً فمحمول على الكراهة جمعاً.
ثمّ قال: و إن أبيت عن كون هذا جمعاً عرفياً، فلا محيص عن التخيير الظاهري بعد وجود النصّ الصحيح في كلا الطرفين [٢].
أقول- بعد الغضّ عن دعوى الظهور في التعيين كما مرّ [٣]، وبعد الغضّ عمّا ذكرنا في كلتا الطائفتين: من عدم دلالتهما على اللزوم؛ لمكان كون الأوامر عقيب الحظر-: إنّ هذا النحو من الجمع لو سلّم أنّه عرفي في سائر الموارد، فلا يكون في المقام كذلك جزماً؛ لمخالفته لصحيحة علي بن جعفر وصحيحة الحلبي [٤]، فإنّ النهي عن الصلاة عارياً، والأمر بطرح الثوب و الصلاة عارياً، متعارضان عرفاً، ولا يصحّ حمل النهي عن الصلاة عارياً على الكراهة، والأمر بطرح الثوب على الاستحباب، أو النهي عن الصلاة مع الثوب- المستفاد من الأمر بالطرح-
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨١- ٢٨٣.
[٤] تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٨٠.