موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - الجهة الاولى في لزوم الصلاة عارياً
لا تصلح لمعارضة الروايات الصحيحة.
ثمّ إنّ المانع من القول بالتخيير أمران:
أحدهما: احتمال أن لا يكون الجمع بما ذكرنا عرفياً، ويشبه أن يكون صناعياً، ويرى العرف التعارض بين الطائفتين، لا سيّما بين صحيحة علي بن جعفر وصحيحة الحلبي الآمرة بالطرح.
وثانيهما: إعراض أصحابنا القدماء عن الطائفة الدالّة على الصلاة في الثوب النجس، مع اشتمالها على الصحاح، فلا تصلح للحجّية، والقول بالتخيير إنّما حدث بين المتأخّرين من عصر المحقّق [١] إلى ما بعده، حتّى أنّ الحلّي الذي لا يعمل بالخبر الواحد إلّاما كان قطعياً، ترك العمل بتلك الطائفة، وأفتى بمضمون الطائفة الاخرى على ما حكي عنه [٢].
وكيف كان، فالشهرة بين القدماء ثابتة، بل في «الخلاف» [٣] دعوى الإجماع عليه، فالقول بتعيّن الصلاة عارياً هو الأقوى الموافق للقواعد، كما مرّ [٤].
ويمكن الجمع بين الطائفتين بحمل ما دلّت على وجوب الصلاة عارياً على ما إذا كان المصلّي آمناً من الناظر المحترم، وحمل ما دلّت على الصلاة في الثوب
[١] راجع مفتاح الكرامة ٢: ١٩٥.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ١٩٥؛ السرائر ١: ١٨٦.
[٣] الخلاف ١: ٣٩٨- ٣٩٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧٨- ٢٧٩.