موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - بيان مقتضى الأخبار الخاصّة
ولا ترجيح للأوّل، بل الترجيح للثاني؛ لأنّ الأوّل موجب لتخصيص الأكثر، كما أنّ الحمل على العمد [١] مخالف لإطلاقها لو لم نقل بأنّ فيه أيضاً هذا المحذور.
و أمّا ما أفاد شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه: من أنّ المراد الركعة، كقوله: «زاد اللَّه في عمره» [٢]، فقد مرّ الجواب عنه [٣].
وفي صحيحة زرارة وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا استيقن أ نّه قد زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً»، كذا عن التهذيبين [٤]، وعن «الكافي» [٥] كذلك بزيادة «ركعة» بعد قوله: «صلاته المكتوبة».
و هي على رواية «الكافي» تدلّ على المقصود، لكن الشيخ في الكتابين يحكيها عن «الكافي» من دون لفظة «ركعة»، فيدلّ ذلك على اختلاف نسخ «الكافي»، ولعلّ الشيخ أخبر بالواقعة من غيره، وتقديم أصالة عدم الزيادة على عدم النقيصة غير ثابت.
وتوهّم: أنّ «الكافي» أضبط [٦]، فاسد في المقام، فإنّ الشيخ في الكتابين روى الرواية عن «الكافي».
[١] جواهر الكلام ٩: ٢٣٩؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٤.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٣؛ الاستبصار ١: ٣٧٦/ ١٤٢٨.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٦] مصباح الفقيه، الصلاة ١٥: ٥٥؛ نهاية الدراية ٤: ٣٧٦.