موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير
وقت فليعد، و إن كان الوقت قد مضى فلا» [١].
ويحتمل فيها أن يكون المورد هو نسيان الموضوع، أو ذلك مع نسيان الحكم أيضاً.
ويحتمل فيها الإطلاق للعمد و العلم و الجهل و النسيان.
فعلى بعض الاحتمالات فيهما لا تعارض بينهما، و هو الاحتمال الأخير في الصحيحة الاولى والاحتمال الأوّل في الثانية، فإنّ كلًاّ منهما متعرّض لموضوع غير موضوع الآخر.
وعلى بعض الاحتمالات تكون النسبة بينهما هي الإطلاق و التقييد.
وعلى بعضٍ تكون النسبة العموم من وجه، فيتعارضان في الجاهل بالحكم في الوقت، فإنّ مقتضى الاولى الصحّة، ومقتضى الثانية البطلان.
و قد يقال بأظهرية الصحيحة الاولى في مفادها، و هو نفي الإعادة في الوقت، من الصحيحة الثانية في شمولها للجاهل، بل الظاهر أنّ مصبّ الثانية هو النسيان [٢].
وفيه منع كلا الدعويين:
أمّا الثانية فلإطلاقها، ومجرّد السؤال في بعض روايات الباب [٣] عن الناسي، لا يوجب أن يكون مصبّ غيره هو النسيان.
و أمّا الاولى فلأنّ منشأ التوهّم: هو أنّ عنوان الإعادة ممّا يدّعى ظهوره في
[١] الكافي ٣: ٤٣٥/ ٦؛ وسائل الشيعة ٨: ٥٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٤ و ٣٢٥.
[٣] سيأتي في الصفحة ٣٨١، الهامش ١.