موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - الخلل في القيام بنحو مطلق
ثمّ على فرض ثبوت اعتبار القيام بالكتاب وكونه من فرائض اللَّه، ففي كون مطلق ذلك ناقضاً للفريضة إشكال ومنع؛ لأنّ ما ثبت من ذيل «لا تعاد» هو أنّ السنّة لا تنقض الفريضة، و أمّا أنّ كلّ فريضة ناقضة لها فلا دلالة فيه، نعم يثبت منه أنّ الفريضة في الجملة صالحة لنقضها أو ناقضة لها.
وربما يتوهّم: أنّ قوله في صحيحة زرارة: قال: قال أبو جعفر عليه السلام في حديث: «وقم منتصباً، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: من لم يقِم صُلبه فلا صلاة له» [١] حاكم على حديث «لا تعاد»، ومقتضى القاعدة بطلان الصلاة بترك القيام.
وفيه- بعد الغضّ عن أنّ دليل الرفع حاكم على مثل الرواية؛ لأنّه رافع لموضوعها-: أنّ قوله: «لا صلاة له» بعد استعماله فيما تصحّ الصلاة مع فقده بدليل «لا تعاد»- لا سيّما مع ورود مثله في الحمد [٢]، مع صراحة ذيل «لا تعاد»: بأنّ القراءة سُنّة لا تنقض الفريضة، فيشمله «لا تعاد» بالصراحة- لا يبقى مجال لتوهّم الحكومة في النبوي المتقدّم الموجبة لرفع اليد عن «لا تعاد».
هذا كلّه بالنسبة إلى القيام بنحو مطلق.
[١] الفقيه ١: ١٨٠/ ٨٥٦؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ١.