موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٣ - المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ في القاعدة عزيمة لا رخصة
والسجود؛ إذ لو كان الهويّ و النهوض كافيين قبح التحديد بهما، ولم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ قبل الاستواء قائماً [١]، انتهى.
وفيه: منع كون صدرها في مقام التحديد كي يترتّب عليه ما ذكر، بل الكلام يجري مجرى العادة في أمثال المقام، ويمكن أن يكون سرّ ذكر السجود و القيام كون عروض الشكّ قبلهما نادراً.
وبالجملة: لا يصحّ رفع اليد عن الإطلاق بمثل ذلك الذي لا دليل عليه، ولا عن الموثّقة- المتقدّمة آنفاً- الصريحة في عدم الاعتناء إذا أهوى إلى السجود، وجزم المشهور في المسألة المشار إليها، إنّما هو لموثّقة اخرى [٢] من إسماعيل [٣]، لا لما ذكره، فالوجه عدم الفرق بين «غير» و «غير» مطلقاً إلّافي مسألة واحدة هي ما جزم به المشهور، والتقييد غير عزيز.
المضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ في القاعدة عزيمة لا رخصة
ومنها: أنّ المضيّ وعدم الاعتناء في القاعدة على نحو العزيمة لا الرخصة، وذلك:
لا للأوامر الواردة فيه؛ لعدم الاستفادة منها إلّاالرخصة، بعد ورودها في مورد توهّم الحظر.
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٣٢- ٣٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣] هذا سهو من قلمه الشريف و الصحيح هو «عبد الرحمان»، كما ذكره في الاستصحاب. راجع الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٧٠.