موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - المسألة الثانية في الشكّ في الإتيان بعد خروج الوقت بأقلّ من ركعتين أو ثلاث ركعات
إطلاقه [١]، كلّها دعاوٍ بلا دليل.
الوجه الثاني: دعوى دلالة بعض الروايات على ذلك بضميمة قاعدة «من أدرك»، كصحيحة زرارة و الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال: «متى ما استيقنتَ أو شككتَ في وقت صلاة أنّك لم تصلِّها، أو في وقت فوتها، صلّيتها، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل، فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فإن استيقنت فعليك إعادة أن تصلّيها في أيّ حالٍ كنت» [٢]، وقريب منها ذيل صحيحة اخرى عن «الكافي» [٣].
بدعوى: أنّ المراد بوقت الفوت وقتٌ وقعت الصلاة فيه فائتة، فالميزان في عدم الاعتناء بالشكّ خروج الوقت الذي تقع فيه فائتة، و هو بعد مقدار ثلاث ركعات من خارج الوقت المقرّر بحسب الأدلّة الأوّلية، فإنّ مقتضى دليل «من أدرك» كون الصلاة المأتيّ بها خارج الوقت مع إدراك ركعة في الوقت أداءً؛ لا قضاءً، ولا قضاءً وأداءً، و قد ادُّعي [٤] عدم الخلاف فيه أيضاً.
و قد تقدّم [٥] في الوجه الأوّل: عدم اختصاص القاعدة بمدرِك الركعة فعلًا، وعدم اختصاصها بالملتفت للواقعة، فهذا المقدار من الزمان ملحق بالوقت في كون الصلاة فيه أداء بحسب الواقع مطلقاً.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٧.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤١٨، الهامش ١.
[٣] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤١٨، الهامش ٢.
[٤] منتهى المطلب ٤: ١٠٨؛ مفتاح الكرامة ٣: ٣١٢؛ جواهر الكلام ٣: ٢١٢.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤١٩.