موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها، فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً، وما كان للَّه لم يُقطع ...» [١] إلى آخره.
دالّ على التفصيل بين الإخلال بها وبين الإخلال بغيرها، فإنّ قوله: «السجود على سبعة أعضاء»، أو «أعظم»- كما في الاخرى- يدلّ على أنّ السجدة عبارة عن السجود عليها، فينقح موضوع حديث «لا تعاد» تحكيماً عليه.
و إنّ قوله: «سبعة منها فرض يسجد عليها، و هي التي ذكرها اللَّه عزّ وجلّ في كتابه، فقال: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً» دالّ على أنّ السجود عليها من فرض اللَّه، فتخرج عن ذيل «لا تعاد»، فتنقض الفريضةُ الفريضةَ.
قلت: دعوى دلالتها على أنّ السجدة- بحسب الماهية ولو عند الشارع- عبارة عن ذلك، ممنوعة، فإنّها لا تدلّ إلّاعلى أنّ الواجب السجود عليها؛ أي وضعها على الأرض، ولهذا قال: «سبعة منها فرض يسجد عليها ...» إلى آخره، ومن المعلوم أنّ إطلاق السجود توسّع في غير الجبهة، فما في بعض الروايات من أنّ للكفّين- مثلًا- سجدة مجاز، وغير دالّ على المدّعى.
وكذا دعوى دلالة الآية الكريمة على كون الفرض السجدة عليها، ممنوعة أيضاً؛ إذ نفس الآية لا دلالة فيها على تلك الأعضاء، فضلًا عن كون السجود عليها فرضاً في الصلاة.
[١] تفسير العيّاشي ١: ٣١٩/ ١٠٩؛ مستدرك الوسائل ٤: ٤٥٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ١؛ جامع أحاديث الشيعة ٥: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٢، الحديث ١١.