موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - الصورة الاولى ما إذا علم بذلك بعد الفراغ من الصلاة و الإتيان بالمنافي كالاستدبار ونحوه
سجدة واحدة عنه بالدليل، وليس عنوان الترك موضوعاً حتّى يناقش فيه من جهة المثبتية.
و أمّا موجب قضاء السجدة وسجدة السهو فهو ترك السجدة المنفردة أو الواحدة.
و قد يتوهّم: جريان استصحاب عدم السجدة الواحدة و المنفردة، و هو حاكم على الأصل الحكمي وعلى أصل عدم الموجب على احتمال.
وفيه: أنّ الأصل المذكور مثبت على فرض، وغير تامّ الأركان على فرض آخر، فإنّ المستصحب إن كان نفس عدم السجدة، واريد إثبات الحكم لعدم السجدة الواحدة و المنفردة، فهو مثبت.
و إن كان عدم السجدة المنفردة و الواحدة- أيالموصوف بما هو كذلك- فلا حالة سابقة له؛ لأنّ الأعدام لا يعقل اتّصافها بأمر وجودي أو عدمي عقلًا، ولا تتّصف بهما عرفاً، و هذا بوجه نظير استصحاب عدم القرشية الذي فصّلناه بما لا مزيد عليه، وأثبتنا عدم جريانه؛ لا بنحو القضيّة المعدولة، ولا بنحو الموجبة السالبة المحمول، ولا بنحو السالبة المحصّلة، فراجع [١].
فتحصّل ممّا ذكر: وجوب الإعادة وعدم وجوب قضاء السجدتين وسجدة السهو؛ للأصل الحكمي وانحلال العلم الإجمالي ولو حكماً.
بل يمكن أن يقال: إنّ قضاء السجدة وسجدة السهو مترتّبان على الصلاة الصحيحة، كما يظهر من عنوان القضاء، فإنّ قضاء السجدة هو الإتيان بها بعد
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٣٣- ٢٣٦؛ أنوار الهداية ٢: ١٠١؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١١٢.