موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
في صحّة الصلاة مع الخلل هو حديث الرفع، وتدلّ على الصحّة أيضاً بعض روايات اخر تأتي الإشارة إليها [١].
دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
وفي مقابل تلك الروايات ما دلّت على البطلان، كموثّقة [٢] أبي بصير، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٣]، والظاهر شمولها لكلّ زيادة اتي بها بقصد كونها منها؛ ركعة كانت أو جزءاً أو فعلًا، كالتكفير و التأمين.
والقول بالاختصاص بخصوص الركعة؛ لأنّه بها تزيد الصلاة، و أمّا الأجزاء فلا تكون صلاة، والظاهر من قوله: «من زاد في صلاته» جعلها زائدة عمّا هو المقرّر، ولم يصدق ذلك إلّابزيادة صلاة إلى صلاته، وأوّل مراتب الصدق الركعة، ولا أقلّ من احتمال ذلك، ومعه لا تدلّ على البطلان بزيادة الأجزاء [٤].
ويؤيّده أنّ الروايات الواردة في الزيادة جلّها واردة في زيادة الركعة، حتّى
[١] يأتي في الصفحة ٤٧.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بنعثمان، عن أبي بصير. والرواية موثّقة بأبان بن عثمان لأجل كلام في مذهبه.
انظر رجال النجاشي: ١٣/ ٨؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٥٢/ ٦٦٠، و: ٣٧٥/ ٧٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخللالواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٤] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢.