موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - المسألة الثالثة لو شكّ في الإتيان بالعشاءين بعد انتصاف الليل
إليها للمطلوب.
المسألة الثالثة لو شكّ في الإتيان بالعشاءين بعد انتصاف الليل
فبناء على امتداد وقتها إلى نصف الليل [١] لا يعتني بشكّه؛ لقاعدة التجاوز والدليل الخاصّ.
وبناء على امتداده إلى الفجر [٢]: إن قلنا بذلك مطلقاً- حتّى للمختار و إن وجبت المبادرة إليهما قبل انتصاف الليل؛ وأ نّه لا يجوز التأخير عنه بلا عذر، و إن كان الوقت مع التأخير باقياً- فيجب الاعتناء بالشكّ و الإتيان بهما، و هو واضح.
ولو قلنا: بأنّ الوقت للمختار إلى انتصاف الليل، ولو أخّر الصلاة إليه تقع قضاء، ويمتدّ إلى الفجر لو كان التأخير لعذر كنسيان وحيض [٣].
فحينئذٍ لو علم بأنّ التأخير- على فرضه- عن عمد واختيار؛ بأن شكّ في أنّه أتى بهما، أو أنّه أخّرهما عن انتصاف الليل اختياراً، فلا يعتني بشكّه؛ لأنّه من الشكّ بعد الوقت، ولو علم بأ نّه- على فرضه- كان عن عذر وجب الاعتناء والإتيان بها.
ولو لم يحرز أحدهما؛ وكان شاكّاً في أنّ الترك هل كان عن اختيار أو عن
[١] السرائر ١: ١٩٥؛ ذكرى الشيعة ٢: ٣٤٧.
[٢] انظر رياض المسائل ٣: ٤٤؛ جواهر الكلام ٧: ١٥٦.
[٣] المعتبر ٢: ٤٠؛ مدارك الأحكام ٣: ٦٠.