موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
ولعلّ المراد الاحتمال الأخير بشهادة جملة من الروايات:
كرواية الحسين بن حمّاد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: أسهو- أيعن القراءة- في صلاتي كلّها؟ قال: «إذا حفظت الركوع و السجود فقد تمّت صلاتك» [١].
ورواية «فقه الرضا»: «إن صلّيتَ فنسيتَ أن تقرأ فيها شيئاً من القرآن، أجزأك ذلك إذا حفظت الركوع و السجود» [٢].
والظاهر منها أنّه إذا علمت بالإتيان بهما؛ أيإذا أتيت بهما، واحتمال إرادة حفظهما عن ترك ما يعتبر فيهما فاسد جدّاً، بل الاختلاف في روايتي منصور بن حازم وصاحب «فقه الرضا»؛ حيث عبّر في إحداهما بقوله: «أتممتَ» وفي الاخرى: «إذا حفظتَ» يكون شاهداً على وحدة المراد، فيرفع الإجمال عن الطائفة الاولى.
ومع الغضّ عنه فالاحتمال الثاني لعلّه أقرب أو مساوٍ، وعلى هذا الاحتمال يدلّ على صحّتهما مع فقد الشرائط عن عذر حديثا «لا تعاد» والرفع.
ومع الغضّ عنه فالاحتمالات موجبة للإجمال الموجب لعدم الحجّية.
ثمّ مع الغضّ عنه، فالرواية القابلة للاعتماد- أيالموثّقة- لا مفهوم لها، بل يكون فيها إشعارٌ ما بالمدّعى.
ومع الغضّ عنه فالمفهوم في أمثال ذلك لا إطلاق له، والقدر المعلوم هو ترك
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٤٨/ ٥٧٩؛ وسائل الشيعة ٦: ٩٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٢٢؛ جامع أحاديث الشيعة ٦: ٢٧٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤، الحديث ١٠.