موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
عدم الفرق بين ما قبل الفراغ وما بعده أو لبيان عدم الاعتناء بالشكّ حتّى في الركعات.
وكيف كان، لا ينبغي الإشكال في عدم إرادة أصالة الصحّة على ما راموا.
أو جملة من الروايات الاخر، كموثّقة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كلّ ما شككتَ فيه ممّا قد مضى فأمضِهِ كما هو» [١]؛ بدعوى [٢] دلالة قوله: «مضى» و «أمضه» على الخروج عن نفس الشيء، لا عن محلّه، وعليه يكون المراد من الشكّ هو الشكّ في الصحّة.
وفيها: بعد تسليم ذلك و الغضّ عن تحكيم دلالة الصدر- الظاهر في الشكّ في الوجود- على الذيل، أنّ المحتمل فيهما- بعد فرض المضيّ عن نفس الشيء- إمّا الشكّ في وجود ما يعتبر فيه، كما لو خرج من الركوع وشكّ في الاستقرار المعتبر فيه، أو خرج من القراءة وشكّ في مراعاة ما يعتبر فيها، و إمّا الشكّ في صحّته.
ومن المعلوم أنّ الشكّ الأصيل الأوّلي هو الشكّ في وجود ما يعتبر فيه، و أمّا الشكّ في الصحّة فهو أمر تبعي مسبّب من الأوّل، والظاهر من الشكّ فيه هو الشكّ الأصلي لا التبعي، مع أنّ الحمل على الفراغ من الصلاة [٣] مخالف للإطلاق
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبوابالخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢] نهاية التقرير ٢: ٤٦١- ٤٦٢.
[٣] نهاية التقرير ٢: ٤٦٦- ٤٦٧.