موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الاستدلال للصحّة بقاعدة «من أدرك»
كان، لا إشكال في عدم جريان حديث الرفع بالنسبة إلى الوقت؛ من غير فرق بين ما قبل الوقت وما بعده، ولا بين وقوع بعضها خارج الوقت ووقوع كلّها.
هذا بحسب القواعد الأوّلية.
و أمّا بحسب الأدلّة الخاصّة فالكلام يقع فيها في مقامين:
المقام الأوّل فيما لو انكشف أثناء الصلاة أو بعدها أنّه دخل في الصلاة قبل الوقت
الاستدلال للصحّة بقاعدة «من أدرك»
لو دخل في الصلاة قبل الوقت خطأً- مثلًا- وانكشف الخطأ قبل تمام الصلاة أو بعده فيمكن الاستدلال للصحّة وإدراك الوقت بقاعدة «من أدرك» إذا أدرك من أوّله مقدار ركعة؛ بدعوى شمول مرسلة «الذكرى» [١]- المجبور ضعفها بعمل المشهور [٢]- له، فإنّ قوله عليه السلام فيها: «من أدرك ركعة» أعمّ من أن أدركها من أوّل الوقت أو آخره، وعلى ذلك يمكن تحكيمها على رواية إسماعيل بن رياح الآتية [٣]، فإنّ المفهوم منها: أنّ من لم يدرك الركعة لم يدرك الصلاة، أو لم يدرك الصلاة في الوقت، و هو حاكم على قوله في الرواية: «فدخل الوقت وأنت في
[١] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٢١٣.
[٣] يأتي في الصفحة ١٥٧.