موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - حول تعارض «من زاد» مع رواية سفيان
وتعارض الجملة الثانية بالتباين.
والسرّ فيه: أنّ كلًاّ من الجملتين مستقلّة لها حكم، وتلاحظ النسبة بين كلٍّ من الجملتين مع غيرها، فيقع التعارض بالتباين في المقام بين الحديثين.
و قد يقال: إنّ دليل سجدتي السهو ليس في مقام تكفّل حكمين: أحدهما نفي الإعادة من جهة الزيادة، وثانيهما وجوب سجدتي السهو، بل هو ممحّض لحكم الزيادة السهوية في فرض إحراز صحّة الصلاة وعدم مانعية الزيادة من الخارج، مع سكوته عن بيان أنّ أيّ مورد تصحّ فيه الصلاة، ولا تكون الزيادة مانعة [١].
وفيه ما لا يخفى، فإنّ الدليل و إن لم يتكفّل إلّابحكم الزيادة السهوية، لكن العموم يقتضي أن يكون سجود السهو لكلّ زيادة وكلّ نقيصة، فيشمل الأركان وغيرها، ولازمه عدم البطلان بها في جميع الموارد، ودعوى فرض الصحّة في موضوعه بلا شاهد.
و إن شئت قلت: إنّ قوله: «لكلّ زيادةٍ سجدتا السهو» لو القي إلى العرف الخالي ذهنه عن الشبهات، لم يشكّ في أنّ السجدة ثابتة لكلّ خلل، ولا تضرّ الزيادة مطلقاً بصحّة الصلاة، بعد العلم بأنّ سجود السهو ليس في الصلاة الباطلة، بل كونه في مقام البيان، يدلّ بإطلاقه على أن ليس في الزيادة و النقص إلّا سجود السهو.
و قد يستشكل في رواية سفيان: بأنّ أجزاء الصلاة: إمّا أركان، و إمّا غيرها من
[١] نهاية الأفكار ٣: ٤٤٣.