موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - حول تقريب عدم شمول «لا تعاد» للجهل
ذيلها؛ أي «لا تنقض السنّة ...» إلى آخره، وما في «الفقيه» أجمع، واحتمال الزيادة في الرواية- سيّما بمثل ذلك- مقطوع البطلان، ولا تعارض أصل عدمها أصالة عدم النقص، كما لا يخفى.
والظاهر من قوله: «لا تعاد»- مع الغضّ عن الذيل- هو الإرشاد إلى عدم البطلان في غير الخمس، كما يظهر بالرجوع إلى العرف في مثل ذلك، وإلى أشباهه ونظائره في الأخبار، وبملاحظة ما في الذيل يكون كالصريح في ذلك، فإنّ التعليل: بأنّ عدم الإعادة لأجل عدم نقض السنّةِ الفريضةَ، كالنصّ في أنّ عدم الإعادة لعدم الإبطال، فالحكم به للإرشاد إلى الصحّة. واحتمال كونه حكماً مولوياً في غاية السقوط.
فلا يعتنى بالتقريب الذي أوردوه لعدم شمول الحديث للجهل من:
حول تقريب عدم شمول «لا تعاد» للجهل
أنّ الظاهر من قوله: «لا تعاد» نفي الإعادة في موردٍ لولا الحديث كانت الإعادة بعنوانها متعلّقة للأمر، و هذا ليس إلّافي صورة السهو و النسيان، اللذين لا يعقل معهما بقاء الأمر الأوّل و التكليف بالإتيان بالمأمور به، فلا محالة يكون الأمر المولوي بوجوب الإعادة ممحّضاً فيهما، و أمّا في صورة العمد و الجهل فيكون الحكم بها عقلياً، والأمر بها إرشاداً إلى حكمه [١].
وبما ذكرناه من التقريب يظهر النظر في كلام بعض محقّقي العصر رحمه الله؛ من إتعاب نفسه لبيان صدق عنوان الإعادة على الوجود الثاني ولو وقع عن جهل أو
[١] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ١٩٤.