موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
كما أنّ مقتضى تلك الروايات، مع الضمّ إلى قاعدة الطهارة وحديثي «لا تعاد» والرفع، صحّة الصلاة مع الغسل و التبديل في جميع الصور المتقدّمة، كصورة حدوث العلم في الأثناء بأنّ النجاسة عارضة من أوّل الصلاة، وغيرها؛ ضرورة أ نّه مع تحكيم تلك الأدلّة على دليل اشتراط الطهارة، تكون صلاته إلى زمان العلم صحيحة واقعاً؛ من غير فرق بين الطهارة الواقعية و الظاهرية في ذلك، كما هو ظاهر، بل تدلّ على شمول الحكم للنجاسة المصاحبة من أوّل الأمر صحيحة محمّد بن مسلم الآتية.
ثمّ إنّ هاهنا روايات منافية لهذا التفصيل:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة، قال: «إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره، و إن لم يكن عليك غيره فامضِ في صلاتك ولا إعادة عليك، وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء؛ رأيته أو لم تَرَه، و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم، فضيّعت غسله وصلّيتَ فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيتَ فيه» [١].
ومنها: موثّقة [٢] داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤/ ٧٣٦.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي بنعبداللَّه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن داود بن سرحان. والرواية موثّقة بابن فضّال فإنّه فطحي ثقة.
انظر رجال النجاشي: ٣٤/ ٧٢؛ اختيار معرفة الرجال: ٥٦٥/ ١٠٦٧؛ الفهرست، الطوسي: ٩٧/ ١٦٤.