موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - حكم الإخلال بالاستقبال
منتزع عنه، نعم لو دلّ إطلاق على وجوب القضاء كان مخالفاً لها بالإطلاق والتقييد، والجمع بينهما معلوم.
و أمّا رواية معمّر بن يحيى، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل صلّى على غير القبلة، ثمّ تبيّن له القبلة و قد دخل وقت صلاة اخرى؟ قال: «يصلّيها قبل أن يصلّي هذه التي قد دخل وقتها، إلّاأن يخاف فوت التي دخل وقتها» [١] وقريب منها رواية اخرى عنه [٢]، بل الظاهر أنّهما رواية واحدة مع زيادة إحداهما بقيد، فمع ضعفها سنداً [٣] لا تعارض الروايات المفصّلة إلّابالإطلاق والتقييد.
بيان ذلك: أنّه من الواضح أنّه في صدر الإسلام- حتّى عصر الصادقين عليهما السلام- كان بناء المسلمين عموماً على تفريق الصلوات وكان لكلّ صلاة وقت خاصّ بها بحسب هذا التفريق، و قد وردت روايات كثيرة [٤]: على أنّ
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٤٦/ ١٥٠؛ جامع أحاديث الشيعة ٥: ٥٦، كتاب الصلاة، أبوابالقبلة، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٤٦/ ١٤٩؛ جامع أحاديث الشيعة ٥: ٥٦، كتاب الصلاة، أبوابالقبلة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الطاطري، عن محمّد بن زياد، عن حمّاد بن عثمان، عن معمّر بن يحيى. والظاهر أنّ الرواية ضعيفة بعلي بن الحسن الطاطري، فإنّ الشيخ قال في حقّه: كان واقفياً، شديد العناد في مذهبه، صعب العصبية على من خالفه من الإمامية ... وله كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم. وقال النجاشي: كان فقيهاً، ثقة في حديثه، وكان من وجوه الواقفة.
انظر الفهرست، الطوسي: ١٥٦/ ٣٩٠؛ رجال النجاشي: ٢٥٤/ ٦٦٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨.