موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - أدلّة بطلان الصلاة بالحدث في الأثناء
الصلاة ناسياً». قلت: و إن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: «نعم، و إن قلب وجهه عن القبلة» [١].
وفيها احتمالات:
منها: ما احتمله شيخ الطائفة قدس سره: من أنّ مجرّد الغَمز و الأذى لا يوجب الحدث، لكن موجب لاستحباب الوضوء [٢]، وتقليب الوجه عن القبلة مطلق من جهتين: اولاهما من جهة العمد و السهو، وثانيتهما من جهة الاستدبار وعدمه، فيقيّد بسائر الأدلّة، والتوضيح منّا، مع احتمال أن يكون لفظ «قلب» مبنيّاً على المفعول، فيكون ظاهراً في عدم العمد.
ومنها: أنّ المراد حصول الحدث من غير عمد، ويكون الأمر بالانصراف والوضوء لأجله، والكلام في ذيلها هو الكلام المتقدّم.
ومنها: أنّ المراد الانصراف لقضاء الحاجة، كما هو مفاد الرواية الآتية، والكلام في الإطلاق كما تقدّم.
ولا ترجيح للثاني الذي هو مبنى الاستدلال، فتخرج عن قابلية الاحتجاج بالإجمال، مع أنّ فيها نحو اضطراب، فإنّ المفهوم من قوله: «هو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً»: أنّه في هذا الحال خارج عن الصلاة، وتكلّمه بمنزلة التكلّم في الصلاة، وقوله: «ما لم تنقض الصلاة بالكلام» ظاهر في أنّه في الصلاة ولم يخرج منها.
[١] الفقيه ١: ٢٤٠/ ١٠٦٠؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] الاستبصار ١: ٤٠١، ذيل الحديث ١٥٣٣.